كنيسة الانبا تكلا هيمانوت الحبشى بالزقازيق


الرخاوه لاتمسك صيدا

اذهب الى الأسفل

الرخاوه لاتمسك صيدا

مُساهمة من طرف ابن الكنيسة في 5/11/2010, 1:28 pm

<blockquote><blockquote><blockquote><blockquote><blockquote>
[size=25]الرخاوه لاتمسك صيدا
</blockquote></blockquote></blockquote></blockquote>



[size=21]اوة لا تمسك صيداً، أما ثروة الإنسان الكريمة فهي الاجتهاد. أمثال 12: 27

في ساعة مبكرة من صباح يوم بارد بولاية «كنساس» الأمريكية - خرج طفلان من منزليهما يسرعان السير إلى مدرسة القرية.. وكان عليهما أن يصلا إليها قبل جميع التلاميذ، فقد كانا مكلفين بإشعال النار في المدفأة التي تزود المدرسة بالحرارة.
وقد تعود الطفلان أن يقوما بهذا الدور بسعادة بالغة:

فبالإضافة لما كانا يحسان به من أهمية هذا العمل - كان يدر عليهما قليلاً من النقود التي تسعد حياتهما الرقيقة!


وكانت بعض السيدات قد اجتمعن في الليلة السابقة في المدرسة، واستعملن الكيروسيـــن في إشعال المصابيــح، ثـــم ألقين ما تبقى في خزان المدفأة.
لذلك، عندما اتجه الصغيران في براءة الأطفال إلى المدفأة وضغطا - كما تعودا - على صمام الخزان ليقذف الكيروسيـــن في حجرة النار - فإن الكيروسين لم ينطلق، بل انطلقت ألسنة النار المشتعلة من انفجار خزان البنزين، وفي لحظات خاطفة تحول الطفلان البريئان إلى قطعتين ملتهبتين!
</blockquote><blockquote>

ومع أن الطفلين عرفا طريقهم إلى خارج الغرفة، فإن النار الحارقة أودت بحياة أحداهما. أما الطفل الآخر فقد التهب جسده بالحروق، وأصيب ساقاه إصابات شديدة.


قال الطبيب: إن حالة الطفل سيئة للغاية، وإنه سيضطر آسفاً لبتر ساقيه إذا ساءت حالته أكثر، وبخاصة أنه من المستبعد أن يتمكن الطفل من المشي في المستقبل، هذا لو قدر له أن يعيش!


استمر الطبيب يتردد ويعالج الصغير إلى أن تحسنت حالته نسبياً، وأراد الطبيب أن يُدخل السرور إلى قلبه فقال له:
«عندما يتحسن الطقس - سأضعك على كرسي هزاز وأجلســك فــي الشـــرفــة»، لكــن الطفــل استاء جداً وقال «لن أجلس أو أُحمل على كرسي هزاز، بل سأمشي على قدميَّ، بل سأركض أيضاً!».


وتألم الطبيب وأشاح بوجهه بعيداً، فقد كان يعلم أنه لن يستطيع المشي مدى الحياة!
غــير أن الـــذي حدث بعد ذلك صار ملحمة من ملاحم الكفاح! فقد استطاع هذا المكافح الصغير بالجهد والعرق والمران المستمر، وتدليك العضلات المصابة في أناة وصبر شديد - استطاع أن يبث الحياة في الساقين اليابستين!


وعندما زاره الطبيب بعد ستة أشهر من الحادث المشئوم - دُهش وهو يراه متجهاً نحوه سائراً على قدميه! والحق إنه لم يكن يمشي بالمعنى المفهوم، بل كان يشبه إلى حد بعيد أرنباً يقفز على رجل واحدة مع قليل من العرج. وقهقه الصغير ضاحكاً من دهشة الطبيب وقال له بإعجاب:


«أما قلت لك: إنني سأمشي - وهاأنذا كما ترى؟ لكنك في المرة القادمة ستراني أركض أمامك!» وقال الطبيب في نفسه: هذا أمر بعيد الاحتمال!
بعد سنتين اثنتين - شاهد الطبيب والجيران الصغير «جلين» يركض في الشوارع! والواقع إنه كان يركض أينما ذهب وكيفما توجه، إذ إن عرجه كان يجعله يسرع دون أن يقصد.


ومع أن ما حققه هذا البطل الصغير، يعتبر انتصاراً ساحقاً على اليأس والاستسلام، ورفضاً للهزيمة أو الاستكانة - فإن الذي حدث بعد ذلك يعتبر نموذجاً خارقاً للاجتهاد الذي يفوق التصور!


لقد استطاع جلين، الذي كان كومه مشوهة، أن يصبــح - بعــد 22 سنة من الكفاح - الدكتور جلين كونجهام الأستاذ بجامعة كورنيل، برغم ما تعرض له في مسار حياته من مصاعب مادية طاحنة، أضطر بسببها أن يعمل في الحقول المجاورة ليجمع ما يمسك رمقه، ويوفر له مصروفات الدراسة!


وكــان نجاحــه المثير في عام 1938 حينما استطاع هذا القعيد، لا أن يسير فقط، ولا أن يجري، بل أن يصبح نجماً رياضياً مرموقاً ويسجل رقماً قياسياً عالمياً في الركض في سباقات جامعة دارتموث!

وأصبح اسمه على كل لسان كمثال للإنسان المعوّق الــذي عــرف كيــف يتغلــب باجتهـــاده علــى كل الصعاب. وأصبح العاجز القعيد، أستاذاً للتربية البدنية!


وقصة دكتور جلين كونجهام ليست النموذج الوحيد للاجتهاد، وليس إصراره وصلابته أمراً شاذاً، بل يمكن القول بأن الشذوذ الفعلي هو الاستكانة والاستسلام.


والحقيقة هي أننا نفقد الكثير حينما نتوانى في العمل ونضيع الوقت أو نبدد الطاقة، ونحن بذلك نشبه إنساناً ثرياً ينفق ماله بإسراف واستهانة إلى أن يفتقر!


إن أكثر الناس اليوم راغبون في اتخاذ الطريق الذي يخلو من المقاومة، وأن يبذلوا في الحياة أقل الجهد، وينتظروا أكبر الجــزاء! وهــذه ظــاهــرة غــريبة نراها في هــذا العصــر: فالعامــل أو الموظف يريد أن يحصل على أكبر قدر من المال - مقابل أقل كمية من العمل! ونحن بذلك نتجه إلى الرخاوة (أي الحد الأدنى من الجهد والابتكار!).


إن الخطأ الكبير الذي يقع فيه إنسان هذا العصر، هو أن يظن أن العالم مدين له بتوفير العيش، مع أن الواقع هو أننا مدينون للمجتمع البشري بالجهد والاجتهاد!ولعل من اللائق بنا كشباب ناضجين أن نضع أمامنا بعض أسس النجاح:

قم بواجبك - دون مناقشة دور الآخرين من حولك.
تمم عملك - حتى آخر خطوة فيه أو فيك.
أحسن صنيعك - وأخرجه في أفضل صورة يمكن أن تصل إليها بكل طاقاتك ومواهبك.
قاوم ضعفاتك - واصنع منها منطلقاً لنجاحك.
- وقبل كل ذلك:


- اعتمد على الله - ليحقق قصده في حياتك.
إن الحياة التي نحياها، إنما هي بجملتها «دعوة من الله» لعمل معين، قد سبق أن أعده لك، كما أعد غيره للشمس وللقمر وللأفلاك: فلكل إنسان مهمة يكملها، ودور يقوم به، وخدمة يؤديها، وأنت عندما تتراخى في أداء دورك، فإنك تفسد القصد من وجودك.


إن الفرق بين أداء العمل كمجرد عمل، وبين أدائه كتتميم لقصد اللــه في حيـاتــك - كالفـــرق بيــن من يرفع حجراً ثقيلاً بيديه، ومن يرفعه بآلة رافعة! فلماذا تثقل كاهلك، وتخاطر بنجاحك؟


اقبل ما بين يديك من عمل في روح الشكر لله، ولتؤده لا كمَن يُرضي الناس، بل كمَن يرضي الله الذي يستطيع أن يتوج حياتك بالنجاح الذي ترجوه - وأكثر من ذلك كثيراً.
</blockquote>[/size][/size]



avatar
ابن الكنيسة
+ المسئول الاول عن المنتدى +

النوع : انثى
نوع المتصفح: :
الجنسية :
المهنة :
الهوايات :
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 28
المشاركات : 6084
معدل تقييم المستوى : 42
بمعدل : 12992
تاريخ الميلاد : 19/01/1990
الكنيسة او الابراشية : : الانبا تكلا بالزقازيق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://avatakla.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى