الأقباط فى انتظار تعيينات الرئيس بعد ( صفر الإعادة )
يوسف رامز
سادت حالة من الغضب فى الأوساط القبطية والكنسية بسبب سقوط جميع المرشحين الأقباط فى انتخابات الإعادة، وبذلك يضم مجلس الشعب ثلاثة أقباط منتخبين فقط هم يوسف بطرس غالى وزير المالية وخالد الأسيوطى بدائرة السبتية والقللى وسليمان صبحى سليمان بالمراغة، من أصل 508 مقاعد.
بينما خاض جولة الإعادة رامى لكح على مقعد الفئات بشبرا والذى يدعمه البابا شنودة الثالث وفايز بقطر واصف بالاسكندرية وإيهاب نسيم مرشح الحزب الوطنى على مقعد العمال ببنى سويف وألبير إسحق على مقعد العمال بدائرة شبرا، وسامح أنطون على مقعد العمال بروض الفرج وسقطوا جميعا، ليعود الأقباط إلى مربع انتظار تعينيات الرئيس مبارك على المقاعد العشرة المسموح له بتعيينها والتى اعتادت الدولة أن يكون المعينون عليها من المرأة والأقباط، ويتوقع أن تركز هذا العام على الأقباط بعد إقرار كوتة المرأة.
وطالب الدكتور ثروت باسيلى سكرتير المجلس الملى العام، المتوقف عن الانعقاد، والعضو البارز بالحزب الوطنى، الحكومة باعتماد القائمة النسبية المنقوصة، وقال «بدون قائمة نسبية منقوصة لن ينجح الأقباط فى الوصول إلى البرلمان بالانتخاب أبدا، خاصة أن الكثير من المعايير الطائفية تتحكم فى ترشيح وانتخاب الأقباط».
وقال الناشط المهجرى مايكل منير إن الحكومة «ذبحت الأقباط» وأضاف «هذه رسالة من النظام المصرى، الحل الوحيد أن تجرى الانتخابات بالقائمة النسبية، أما والحال كذلك، فإنى أطالب الرئيس مبارك بالغاء الانتخابات البرلمانية وانفاق المليار جنيه التى تصرف على الانتخابات فى مشروعات خيرية، مادامت الانتخابات غير حقيقية».
من جهة أخرى، تجمهر المحامون الأقباط والمسلمون المسئولون عن الدفاع عن متهمى أحداث العمرانية، مساء أمس الأول أمام نيابات جنوب الجيزة، بعد أن تم منعهم للمرة الثانية من حضور التحقيقات مع المتهمين، حيث استدعت النيابة عددا من المصابين من مستشفى أم المصريين للإدلاء بشهاداتهم ومنعت المحامين من الحضور.
إلى هذا يقود الكاردينال أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك أول مؤتمر يعقد داخل الشرق الأوسط لطرح قضايا هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط، وغيرها من الأسئلة التى طرحت حول جدوى الحوار المسيحى الإسلامى، وهى القضايا التى تم طرحها بالفاتيكان خلال المجمع الدولى الأخير الشهر الماضى.
ويطرح أوراق المجمع المطران حنا المعاون البطريركى للأقباط الكاثوليك والدكتور عبدالمعطى بيومى عضو مجمع البحوث الإسلامية، وذلك خلال اللقاء الذى تنظمه اللجنة المصرية للعدالة والسلام الجمعة القادم، ومن المنتظر، بحسب مصادر بالدار البطريركية الكاثوليكية، أن تأتى قضية هجرة المسيحيين من مصر والشرق الأوسط على قمة أولويات اللقاء، خاصة أن واحدا من كل ستة مسيحيين أقباط يعيش الان فى المهجر بحسب إحصائيات الفاتيكان والكنيسة القبطية، بينما انخفض عدد المسيحيين داخل لبنان إلى النصف منذ الحرب الأهلية، ويتوقع أن يؤدى استقلال جنوب السودان، إلى انخفاض جديد ضخم فى عدد المسيحيين فى الدول العربية.
هذا وتوصلت الكنيسة البروتستانتية إلى اتفاق مع رئيس مدينة الأقصر، عقب اجتماع جرى بين القس الدكتور أندرية زكى وقيادات المدينة ورئيسها، وامتد حتى الثانية من ظهر أمس الاثنين، وينتظر أن تصدر الكنيسة بيانا خلال ساعات توضح فيه معالم الاتفاق، الذى يتوقع أن يتضمن صريحا ببناء كنيسة بدلا من التى أصدر رئيس الوزراء قرارا بإزالتها ضمن خطط تطوير الأقصر وتحويلها إلى متحف مفتوح.